كلمة المدير العام

انطلقت وكالة الإمارات للفضاء في العام 2014 بطموحات كبيرة، حاملة معها آمال العالم العربي وأحلامه باستعادة أمجاد الأجداد في معارف الفلك والفضاء، هؤلاء الذين تطلعوا إلى السماء والنجوم، ووضعوا الأسس العلمية والمخططات الفلكية التي يعتمدها المجتمع العلمي والفضائي اليوم في مهام استكشافية لمعرفة خفايا الكون وما يحمله لنا في تاريخه ومستقبله.

ونجحت الوكالة خلال سنوات قليلة منذ تأسيسها في وضع أساسات وأركان قطاع فضاء وطني، قادر على رعاية هذه الطموحات والآمال، وتحويلها إلى حقيقة على أرض الواقع، من خلال مجموعة من المشاريع والمبادرات الرامية إلى الارتقاء بمكانة الوكالة بين نظيراتها من الوكالات والهيئات والمنظمات العالمية الأخرى التي تتمتع ببرامج فضائية متقدمة، وتشاركها النظرة التعاونية والتشاركية التي نؤمن بأنها السبيل الوحيد للوصول إلى أهداف البشرية المتمثلة في رفاه مستقبلها.

أولى هذه الأساسات جاءت مع وضع واعتماد السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة أواخر العام 2016، والتي تعتبر المنصة الرئيسية التي ستقوم عليها الاستراتيجيات الفضائية الوطنية، فضلاً عن قانون الفضاء الأول من نوعه في العالم الذي تعمل الوكالة على وضعه بالتعاون مع مجموعة من الشركاء والخبراء الدوليين. 

إن جميع هذه الجهود التشريعية والمبادرات الفضائية تدور في فلك واحد، ألا وهو مشروع "مسبار الأمل" لاستكشاف كوكب المريخ، أمل العرب والمسلمين في تحقيق إنجاز فضائي بصبغة عالمية، هو مساهمة بارزة للمساعي الدولية لاستكشاف هذا الكوكب الذي حيًر العلماء منذ اكتشافه عدة قرون مضت، وهو أساس مشروع "المريخ 2117" لبناء أول مستوطنة بشرية على سطح الكوكب الأحمر.

نأمل أن يكون هذا الموقع الإلكتروني منصة تبرز الإنجازات المتحققة منذ التأسيس، وأن يقدم لمحة شاملة على برامجنا ومبادراتنا ومشاريعنا المختلفة في المجالات الفضائية والتعليمية، وأن تتمكنوا من خلاله تشكيل صورة عن مستقبل الوكالة والمكانة الرائدة التي نطمح أن نصل إليها في مستقبل قريب يحمل في طياته تحديات نفخر بأن نخوضها، كيف لا ونحن في دولة لا تعرف المستحيل.

 

سعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي

المدير العام

وكالة الإمارات للفضاء